الشيخ علي المشكيني

129

دروس في الأخلاق

الدرس السابع والعشرون : في التدبّر والتثبّت وترك الاستعجال الدرس السابع والعشرون : في التدبّر والتثبّت وترك الاستعجال للعاقل البصير المجرّب للُامور إذا أراد الإقدام على أيّ عمل من أعماله أن يتأمّل جميع جوانب المراد من مقدّماته وشرائطه وموانعه وملازماته وعواقبه وآثاره تأمّلًا تامّاً حتّى يكون على بصيرة مِن غرضه ومَرماه ، لئلّا يعرض له ضرر أو ندامة من ناحية قصور نفسه ؛ فإنّ عروض الحوادث غير الاختياريّة لا لوم عليه . ثمّ إنّ من نتائج التدّر عدم تعجيله في الإقدام لو لم يحلّ وقته ، ولزوم الإسراع بعده إذا احتمل فوت الفرصة . والممارسة على هذا الأمر تورث ملكة فاضلة للإنسان ينطبق عليه بذلك عنوان العاقل الحكيم ذي الحزم والتدبير ، وهو من أكمل المراتب الإنسانيّة . وقد ورد الحثّ بذلك في نصوص ، وفيها : « أنّ التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم » « 1 » . وأنّه « لا عقل كالتدبير » « 2 » . و « مع التثبّت تكون السلامة ، ومع العجلة تكون الندامة . ومَن ابتدأ بعمل في غير وقته ،

--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 532 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 59 ، ح 204 ، تحف العقول ، ص 90 ؛ بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 286 ، ح 1 عن الإمام عليّ عليه السلام . ( 2 ) . الخصال ، ص 526 ، ح 13 ؛ معاني الأخبار ، ص 335 ، ح 1 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 541 ، ح 1163 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 338 ، ح 2 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .